السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

47

مختصر الميزان في تفسير القرآن

بيان : غرض السورة كما يومي اليه فاتحتها وخاتمتها ويشير اليه سياق عامة آياتها الدعوة إلى التوحيد والإيقان بالمعاد والأخذ بكليات شرائع الدين . ويلوح من صدر السورة أنها نزلت في بعض المشركين حيث كان يصدّ الناس عن استماع القرآن بنشر بعض أحاديث مزوّقة ملهية كما ورد فيه الأثر في سبب نزول قوله : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » الآية ؛ وسيوافي حديثه . فنزلت السورة تبيّن أصول عقائد الدين وكليات شرائعه الحقة وقصّت شيئا من خبر لقمان الحكيم ومواعظه تجاه أحاديثهم الملهية . والسورة مكية بشهادة سياق آياتها . ومن غرر الآيات فيها قوله تعالى : « ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ » الآية . قوله تعالى : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ - إلى قوله - يُوقِنُونَ تقدم تفسير مفردات هذه الآيات في السور السابقة . وقد وصف الكتاب بالحكيم إشعارا بأنه ليس من لهو الحديث من شيء بل كتاب لا انثلام